العلامة الحلي

247

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يتعلق حكم الحدث بالرجلين ، لوجود حدث الجنابة فيهما ويغسلهما عن الجنابة ثم يتوضأ في أعضاء وضوئه سوى رجليه فهذا وضوء ليس فيه غسل الرجلين ، أو يقال وضوء يبدأ فيه بغسل الرجلين . ولو غسل الجنب أعضاء وضوئه دون بقية بدنه ثم أحدث لزمه أن يتوضأ ، لأن حدثه صادف أعضاء الوضوء وقد زال حكم الجنابة فيها ، فلزمه الوضوء مرتبا ، وإن غسل جميع بدنه إلا أعضاء الوضوء ثم أحدث لم يلزمه الوضوء ، لأن حكم الجنابة باق فيها ، فلا يؤثر فيه الحدث ، ويغسل أعضاء وضوئه للجنابة من غير ترتيب ويجزيه ( 1 ) . مسألة 75 : لو أجنب الكافر وجب عليه الغسل ، ولم يصح منه إلا بعد الإسلام ، لاشتراط النية وهي منفية عنه ، فلو اغتسل حال كفره لم يصح ، وبه قال الشافعي وله قول آخر : عدم الإعادة ، كالذمية إذا اغتسلت من الحيض لإباحة وطئ المسلم ( 2 ) ، والأصل ممنوع مع قيام الفرق ، لأن غسلها لحق الآدمي دون حقه تعالى ، بخلاف الكافر . فروع : الأول : المرتد كالكافر لا يصح غسله إلا بعد رجوعه . الثاني : لو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل ، وكذا بعد الوضوء والتيمم . وللشافعي ثلاثة أوجه في الوضوء والتيمم ، أحدها : لا يفسدان ، والثاني :

--> ( 1 ) المجموع 1 : 449 - 450 . ( 2 ) المجموع 2 : 152 ، كفاية الأخيار 1 : 27 ، المغني 1 : 240 ، الشرح الكبير 1 : 238 ، نيل الأوطار 1 : 281 .